عثمان العمري
309
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر
فهي من فكر قاصر ، وذهن فاتر . فالعذر العذر من التقصير ، والعفو العفو من التحريف والتغيير . يا ذا العنصر الطاهر ، والعرق الشريف الزاهر . فقد أنزلتني منزلا يسمو عن مقداري وقد رفعت وغاليت اعتباري . فاقبل بفضلك ومنك بسيط أعذاري . وما ذاك الا من حسن سيرتك ، وصفو سريرتك . إذ أنا رفيق احسانك ، وعتيق لسانك ، فكيف أكافيك . وهذه الكمالات فيك ، وتنثر من فيك ، فلا زلت مطاعا . وفي كل كمال مراعى ، آمين . ومما يسوغ ذكره في هذا الباب من المرسلات المنثورة ما أرسلته إلى أحد الرجال المترجمين السيد عبد اللّه « 1 » كاتب ديوان بغداد المذكورة في كل ناد : سلام أرق من نسيم الأسحار ، وأهز من ريح الصبا ، وآنق من معانقة الغواني الأبكار ، في أوان الشباب والصبا . وأدق من مخترعات الأفكار ، واعطر من الشيح والكبا « 2 » . الذ من الماء القراح على الصدى * وأطيب من وصل الهوى عقب الصد ودعاء أزهى من ورد الخدود ، يفوح مسكا ويقطر عطرا ، وأبهى سناء من الدر والعقود يضوع نشرا ويروق قطرا . وأشهى بهاء من اعتدال القدود ، يسوغ وردا ويعذب صدرا . دعاء كماء المزن يعذب ورده * وكالسيف في الامضاء جرد من غمد
--> ( 1 ) لم يترجم له المؤلف كما ذكر هنا . وقد مرت ترجمته في ص 262 ج 1 ( 2 ) الكباء ككساء عود البخور أو ضرب منه .